الخطيب الشربيني

643

تفسير الخطيب الشربينى ( السراج المنير )

وزيد بن أسلم : إذا فرغت من جهاد عدوّك فانصب في عبادة ربك وصل . وقال ابن حيان عن الكلبيّ : إذا فرغت من تبليغ الرسالة فانصب وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ [ محمد : 19 ] . قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : إني أكره أن أرى أحدكم فارغا لا في عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة . وَإِلى رَبِّكَ ، أي : المحسن إليك بفضائل النعم خصوصا بما ذكر في هاتين السورتين فَارْغَبْ ، أي : اجعل رغبتك إليه خصوصا ، ولا تسأل إلا فضله متوكلا عليه . وقيل : تضرع إليه راغبا في الجنة راهبا من النار عصمنا الله تعالى وأحبابنا منها بمحمد صلى اللّه عليه وسلم وآله . وقول البيضاوي تبعا للزمخشريّ إنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « من قرأ ألم نشرح فكأنما جاءني وأنا مغتمّ ففرج عني » « 1 » حديث موضوع .

--> ( 1 ) ذكره الزمخشري في الكشاف 4 / 777 .